جددت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي–المغرب، ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش، دعم المجموعة لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها أساساً جاداً وذا مصداقية للتوصل إلى حل دائم لهذا النزاع.
وجاء هذا الموقف عقب مباحثات أجرتها المسؤولة البرلمانية الشيلية، الثلاثاء بالرباط، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث أوضحت أن مجموعة الصداقة، التي تضم برلمانيين من مختلف الأحزاب السياسية في الشيلي، تتبنى موقفاً موحداً داعماً للقرار الأممي ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وأكدت ديل ريال ميهوفيلوفيتش أن المغرب يمثل بالنسبة للشيلي بوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية، معربة عن تطلع بلادها إلى الاضطلاع بدور مماثل باعتبارها منصة لتعزيز انفتاح المملكة على أسواق أمريكا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرزت رئيسة المجموعة البرلمانية فرص توسيع التعاون بين البلدين، خاصة في المجال الفلاحي، مستفيدة من اختلاف المواسم الزراعية، بما يسهم في تعزيز المبادلات التجارية. كما أشادت بالأهمية التي تكتسيها الأسمدة المغربية بالنسبة للشيلي، مقابل ما تزخر به الأخيرة من معادن استراتيجية، على رأسها النحاس والليثيوم، اللذان يعدان من الموارد الأساسية للصناعات الحديثة، بما فيها صناعة السيارات.
كما أعرب الوفد البرلماني الشيلي عن رغبته في توسيع مجالات التعاون مع المغرب لتشمل تحلية المياه، والتكنولوجيا، والتبادل الأكاديمي والثقافي، فضلاً عن القطاع السياحي، بما يعزز العلاقات الثنائية ويرتقي بها إلى مستوى شراكة استراتيجية.
واختتمت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي–المغرب تصريحاتها بالتأكيد على أن زيارة الوفد إلى المملكة تتزامن مع الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والذكرى الثانية والعشرين للزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى الشيلي، معتبرة أن علاقات الصداقة بين الرباط وسانتياغو تستند إلى رؤية استراتيجية طويلة الأمد وتتجاوز الاعتبارات الحزبية.


