أكدت صحيفة “Interdiario” الإسبانية أن المغرب يعيش تحولا متسارعا في قطاعي الخدمات اللوجستية والنقل البحري، ما جعله فاعلاً رئيسياً في المنافسة على قيادة حركة التجارة والشحن بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.
وأوضحت الصحيفة، في أعقاب لقاء اقتصادي احتضنته مدينة فالنسيا وجمع مسؤولين ورجال أعمال من المغرب وإسبانيا، أن المملكة انتقلت من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي لمشاريع استراتيجية كبرى، وفق رؤية متكاملة تقوم على الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية وشبكات النقل والسكك الحديدية، بهدف استقطاب الاستثمارات الدولية.
وسلط المصدر ذاته الضوء على المكانة المتنامية لميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح من بين أكبر الموانئ في المنطقة، مشيراً إلى أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط من شأنه تعزيز القدرات الاستيعابية للمملكة وترسيخ حضورها ضمن خارطة الموانئ العالمية.
وأضافت الصحيفة أن هذه الدينامية اللوجستية ساهمت في جذب شركات دولية كبرى، خصوصاً في مجالات صناعة السيارات والصناعات التصديرية، ما جعل المغرب منافساً مباشراً لموانئ أوروبية كانت تستحوذ تقليدياً على جزء كبير من حركة المبادلات التجارية.
وفي المقابل، أشارت “Interdiario” إلى أن إسبانيا تواجه تحديات مرتبطة بتسريع إنجاز مشاريعها الإستراتيجية وتطوير شبكات الربط اللوجستي لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، مؤكدة في الوقت ذاته أن العلاقات المغربية الإسبانية تقوم على شراكة متنامية ومصالح اقتصادية مشتركة، بإعتبار المغرب أحد أبرز الشركاء التجاريين لإسبانيا خارج الإتحاد الأوروبي.
وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن استعدادات المغرب لإحتضان نهائيات كأس العالم 2030 تمثل فرصة إضافية لتسريع تطوير البنيات التحتية وشبكات النقل، مبرزة أن المملكة لم تعد مجرد سوق صاعدة، بل تحولت إلى قوة لوجستية إقليمية ودولية تستثمر موقعها الجغرافي لتعزيز دورها في الربط التجاري بين أوروبا وإفريقيا.


