حلّ سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان، صباح الثلاثاء 28 يوليوز، بمدينة العيون، في زيارة تأتي قبل يومين من الإحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لإعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، وفي سياق يعكس الزخم المتواصل الذي تشهده العلاقات المغربية الأمريكية.
وحظي السفير الأمريكي بإستقبال رسمي بمطار العيون، بحضور عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، من بينهم رئيس المجلس الجماعي للعيون، ورئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين، في مؤشر على الأهمية التي تكتسيها هذه الزيارة بالنظر إلى توقيتها وما تحمله من دلالات سياسية.
وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الملك محمد السادس، والتي أعرب فيها عن شكره للمملكة المغربية عقب إطلاق إسمه على الطريق السريع “تيزنيت – الداخلة”، وهو مشروع إستراتيجي يربط جنوب المملكة بإمتدادها الإفريقي، ويُعد من أبرز مشاريع البنية التحتية المنجزة بالأقاليم الجنوبية.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل استمرار الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء، إذ كانت الولايات المتحدة أول دولة كبرى تعترف، في دجنبر 2020، بسيادة المغرب على الصحراء، وهو الموقف الذي واصلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تأكيده، مع اعتبار مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب أساسًا جادًا وذا مصداقية وواقعيًا لتسوية هذا النزاع.
كما تندرج الزيارة ضمن الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والتي باتت تستقطب بشكل متزايد زيارات مسؤولين ودبلوماسيين أجانب، تزامنًا مع افتتاح عدد من القنصليات العامة بكل من العيون والداخلة، وتنامي الإهتمام الدولي بالمشاريع التنموية والفرص الإستثمارية التي تزخر بها المنطقة.
ومن المرتقب أن تشمل زيارة السفير الأمريكي عددًا من المشاريع الإقتصادية والتنموية بمدينة العيون، في إطار الاطلاع على الأوراش المندرجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، والذي يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية، وتشجيع الإستثمار، وخلق فرص الشغل، بما يواكب الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة.


