أسدل الستار، اليوم الجمعة بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، على فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الفادو بالمغرب، من خلال حفل موسيقي أحياه الفنانان البرتغاليان رودريغو كوستا فيليكس وآنا مارغاريدا برادو، اللذان قدما للجمهور عرضا استحضر روح موسيقى الفادو وأجواء العاصمة البرتغالية لشبونة.
وحمل الحفل الختامي عنوان “أحياء لشبونة”، حيث سلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين موسيقى الفادو والأحياء التاريخية للمدينة، وفي مقدمتها “ألفاما” و”موراريا”، اللذان يعدان من أبرز الفضاءات المرتبطة بنشأة هذا الفن الموسيقي العريق وتطوره عبر الأجيال.
وخلال الأمسية، قاد الفنانان جمهور الرباط في رحلة موسيقية إلى قلب لشبونة، من خلال أداء مجموعة من الأعمال التي عكست تنوع أساليب الفادو وثراءه الفني، مع إبراز قدرة هذا التراث الموسيقي على التجدد مع الحفاظ على ارتباطه بجذوره التاريخية والثقافية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد منتج مهرجان الفادو، فريديريكو كارمو، أن الدورة التاسعة تندرج في إطار الجهود الرامية إلى التعريف بهذا الفن البرتغالي بالمغرب وتعزيز حضوره لدى الجمهور المغربي، مشيرا إلى أن المهرجان ينظم بشكل منتظم بالمملكة منذ سنة 2017.
وأوضح كارمو أن اختيار موضوع “أحياء لشبونة” لهذه الدورة يهدف إلى إبراز الفضاءات التي شهدت ميلاد موسيقى الفادو وأسهمت في تشكيل هويتها الفنية، مبرزا أن الإقبال المتزايد للجمهور المغربي على هذا الموعد الثقافي يعكس تنامي الاهتمام بهذا اللون الموسيقي وما يحمله من أبعاد تراثية وإنسانية.
وأضاف أن استمرار تنظيم المهرجان بالمغرب يعكس حرص القائمين عليه على ترسيخ هذا الحدث الثقافي وتعزيز جسور التبادل الفني والثقافي بين المغرب والبرتغال.
وشهد برنامج الأمسية أيضا عرض الفيلم الوثائقي “دو بايرو” للمخرج البرتغالي ديوغو فاريلا سيلفا، الذي تناول الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والثقافية التي عرفها حيا “ألفاما” و”موراريا”، من خلال استعراض قصص سكانهما وتقاليدهما المتوارثة.
يشار إلى أن الدورة التاسعة لمهرجان الفادو بالمغرب، التي إحتضنها المسرح الوطني محمد الخامس يومي 10 و11 شتنبر، أقيمت تحت شعار “الفادو وأحياء لشبونة”، وتضمنت برنامجا متنوعا جمع بين الحفلات الموسيقية والمحاضرات والعروض السينمائية بمشاركة عدد من الفنانين والفاعلين الثقافيين البرتغاليين.


