وشّحت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الأربعاء بالرباط، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد سليمان الجاسر، بالوسام العلوي من درجة قائد، الذي أنعم به عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقديراً لإسهاماته في دعم المشاريع والبرامج التنموية بالمملكة.
وجرى تسليم الوسام الملكي خلال حفل احتضنه مقر وزارة الاقتصاد والمالية، بحضور عدد من المسؤولين المغاربة وممثلي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وذلك اعترافاً بالدور الذي اضطلع به الدكتور الجاسر منذ انتخابه على رأس المجموعة في مواكبة الأوراش التنموية بالمغرب، ولاسيما بالأقاليم الجنوبية.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، في كلمة بالمناسبة، أن هذا التوشيح الملكي السامي يعكس متانة علاقات التعاون التي تجمع المملكة المغربية ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، كما يجسد التقدير للدعم الذي تقدمه المجموعة لمختلف الأولويات التنموية للمملكة.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في سياق مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، خاصة بعد توقيع وثيقة الشراكة للفترة 2026-2029 بتاريخ 22 يوليوز 2026، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 2.5 مليار دولار أمريكي، بما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون وتمويل المشاريع التنموية بالمغرب.
من جهته، أعرب الدكتور محمد سليمان الجاسر عن اعتزازه الكبير بهذا التكريم الملكي، معتبراً أنه يعكس العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز التعاون والتضامن الإنمائي بين الدول الإسلامية.
ونوه رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بما حققته المملكة من مكتسبات اقتصادية وتنموية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن المغرب رسخ مكانته كقوة اقتصادية صاعدة وشريك موثوق لدى المؤسسات المالية والتنموية الدولية.
كما جدد التزام مختلف مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمواصلة دعم جهود التنمية بالمملكة، في إطار تنفيذ مضامين وثيقة الشراكة الاستراتيجية الجديدة، بما يواكب الأوراش الكبرى التي تشهدها البلاد ويعزز إشعاع النموذج التنموي المغربي على المستويين الإقليمي والدولي.
وشهدت مراسم التوشيح حضور سفير المملكة العربية السعودية لدى المغرب، سامي بن عبد الله الصالح، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فضلاً عن مسؤولي المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالرباط.
ويأتي هذا التكريم في وقت جدد فيه مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، خلال اجتماعه المنعقد شهر يونيو الماضي بالعاصمة الأذربيجانية باكو، دعمه بالإجماع لترشيح المملكة العربية السعودية للدكتور محمد سليمان الجاسر لرئاسة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لولاية ثانية تمتد من 2026 إلى 2031، في تأكيد على الثقة التي يحظى بها داخل المؤسسة وبين الدول الأعضاء.
يُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية، الذي تأسس سنة 1975، يعد إحدى أبرز المؤسسات المالية متعددة الأطراف في العالم الإسلامي، ويضطلع بدور محوري في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول الأعضاء، من خلال مجموعة من المؤسسات المتخصصة في التجارة والاستثمار وتنمية القطاع الخاص والتأمين والبحث والتدريب.


