إنطلقت، صباح الأربعاء بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس العاصمة، أشغال المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي، الذي يناقش سبل تطوير منظومة أمن القطاع السياحي في الدول العربية، من خلال توظيف التقنيات الحديثة، ووضع هيكل تنظيمي استرشادي، وتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة سرقة الآثار وتهريبها عبر الحدود.
ويعرف هذا المؤتمر مشاركة ممثلين عن المصالح المختصة في مجال الأمن السياحي بعدد من الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للسياحة، فضلا عن مشاركين من مشروع دعم مكافحة الإتجار بالتراث الثقافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
ويشكل اللقاء مناسبة لاستعراض تجارب الدول الأعضاء في مجال تأمين القطاع السياحي، وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات الكفيلة بمواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بهذا المجال الحيوي.
وأكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، في كلمة افتتاحية، أن تنظيم هذا الاجتماع الدوري يعكس إيمان المجلس بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يكتسيها قطاع السياحة بالنسبة للدول العربية، مشددا على أن ازدهار هذا القطاع يظل مرتبطا بتوفير بيئة أمنية مستقرة وملائمة.
وأوضح كومان أن مخرجات دراسة المواضيع المدرجة ضمن جدول أعمال المؤتمر ستساهم في تعزيز أمن السياحة العربية ودعم تطورها، من خلال اعتماد مقاربات حديثة تستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع.
من جهته، أكد رئيس المؤتمر، السنوسي صالح السنوسي سعيد من ليبيا، أن السياحة أصبحت ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أن توفير بيئة آمنة ومستقرة للمواقع والمنشآت السياحية يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تطوير الخطط الأمنية، وتعزيز التعاون، وتبادل الخبرات بين الدول العربية.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تنامي الحاجة إلى اعتماد التقنيات الحديثة، ورفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتأهيل الكفاءات العاملة في مجال الأمن السياحي، بما يساهم في حماية المؤهلات السياحية وتعزيز ثقة الزوار وترسيخ صورة الدول العربية كوجهات آمنة وجاذبة.
ويشارك المغرب في أشغال هذا المؤتمر عبر المهدي كركاس، رئيس مصلحة الأمن السياحي بالمديرية العامة للأمن الوطني، وضابط الشرطة الممتاز زكرياء التزاني.
ومن المرتقب أن يعقب أشغال المؤتمر عقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة التي تضم خبراء وممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والسياحة والثقافة في الدول العربية، وذلك بهدف إعداد مشروع قانون عربي استرشادي لحماية الآثار والتراث الوطني ومواجهة الاتجار غير المشروع بالموروث الثقافي.


