إنطلقت مساء الأربعاء بمارينا السعيدية فعاليات الدورة الأولى لـ**”مهرجان السعيدية للموسيقى”**، في حدث ثقافي وفني جديد يروم تعزيز جاذبية المحطة الشاطئية والترويج للمؤهلات السياحية والثقافية لجهة الشرق.
وشهد حفل الإفتتاح أجواء إحتفالية مميزة بحضور جماهيري كبير، حيث تخللته عروض موسيقية متنوعة جمعت بين التراث المحلي والأنماط الفنية الحديثة، في مشهد عكس غنى وتنوع المشهد الثقافي المغربي.
واستهلت فرقة محلية للركادة السهرة الافتتاحية بعروض مستوحاة من التراث الموسيقي الأصيل لجهة الشرق، قبل أن يعتلي المنصة كل من الفنانين عنبر والدون ياسين وستورمي، الذين تفاعل معهم الجمهور بشكل كبير وردد أغانيهم وسط أجواء من الحماس والفرح.
ويطمح منظمو المهرجان إلى جعل هذه التظاهرة موعدا ثقافيا سنويا بارزا، يسهم في تعزيز الإشعاع السياحي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي لمدينة السعيدية وجهة الشرق، التي تزخر بموروث حضاري وثقافي ومؤهلات طبيعية وسياحية مهمة.
وأكد المنظمون أن الدورة الأولى من المهرجان لا تمثل فقط إطلاق موعد فني جديد، بل تشكل أيضا احتفاء بالكفاءات الشابة المغربية وقدرتها على تحويل الإبداع والثقافة إلى مشاريع تنموية ذات أثر ملموس.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير المهرجان محمد التيجيني أن هذه المبادرة أطلقها عدد من شباب الجهة، في تجسيد لقدرة الشباب المغربي على ابتكار مشاريع ثقافية وفنية تساهم في التنمية المحلية وتعزيز حضور جهة الشرق على المستوى الوطني.
وأضاف أن السعيدية، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية المغربية، تستقطب خلال موسم الصيف أعدادا مهمة من الزوار المغاربة والأجانب، مشيرا إلى أن شباب المنطقة عملوا على استثمار هذه الدينامية من خلال إطلاق مبادرة ثقافية تروم دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز مكانة الثقافة كرافعة للتنمية.
كما أبرز التيجيني الحضور القوي لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خصوصا المنحدرين من مناطق بركان ووجدة والناظور وأحفير، مشددا على دورهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم التنمية الترابية بالجهة.
وتتواصل فعاليات المهرجان على مدى خمسة أيام، من 5 إلى 9 غشت، عبر سلسلة من الحفلات الموسيقية والأنشطة الفنية التي تحتفي بتنوع الثقافة المغربية وتسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالمنطقة.
وسيكون جمهور المهرجان خلال الأيام المقبلة على موعد مع حفلات يحييها عدد من نجوم الأغنية المغربية، من بينهم حاتم عمور، وفرقة فناير، وزهير البهاوي، وأمينوكس، وبدر سلطان، ودادا، وسيمو بلادي، ومجموعة فايف ستارز، ووليد الرحماني، إلى جانب مشاركة فنانين من جهة الشرق.
وتحافظ مدينة السعيدية، المعروفة بلقب “الجوهرة الزرقاء”، على مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بفضل شاطئها الممتد على حوالي 14 كيلومترا، ومؤهلاتها الطبيعية وبنياتها التحتية السياحية التي تستقطب سنويا آلاف الزوار.
ومن بين ضيوف المهرجان، عبرت سائحة أردنية عن إعجابها بمدينة السعيدية وأجواء التظاهرة، معتبرة أنها من أجمل مدن البحر الأبيض المتوسط، ومشيدة بحفاوة الاستقبال وجودة التنظيم وتنوع العروض الفنية المقدمة.
كما أشادت السائحة بتجربتها في زيارة مدينتي وجدة وبركان، حيث اكتشفت عددا من المواقع الطبيعية والثقافية، معربة عن تقديرها لجمال المنطقة وكرم ضيافة سكانها.


