إحتضنت مدينة الرباط، اليوم الجمعة، حفل تتويج الفائزين بالدورة السادسة للجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، وعدد من المسؤولين والباحثين والأكاديميين.
وأسفرت نتائج الدورة السادسة عن تتويج بدر القاسمي ويوسف عفوري بـ”الجائزة التشجيعية المخصصة لأطروحات الدكتوراه”، فيما عادت “الجائزة الخاصة بالمؤلفات المنشورة” إلى إدريس العرعاري، الذي نال الدرجة الثانية في الاستحقاق، ورشيد المدراسي، الفائز بالدرجة الثالثة في الاستحقاق.
وفي المقابل، قررت لجنة التحكيم حجب الجائزة التقديرية المخصصة لأطروحات الدكتوراه، لعدم توفر الأعمال المستوفية لمعاييرها خلال هذه الدورة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن التنظيم المشترك لهذه الجائزة من طرف مجلسي البرلمان يعكس روح التعاون والتكامل المؤسسي، ويجسد الإرادة المشتركة للنهوض بالدراسات الأكاديمية المتخصصة في المجالات المرتبطة بالوظائف الدستورية للمؤسسة البرلمانية.
وأوضح الطالبي العلمي أن هذا المجال شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، بفضل تراكم التجربة البرلمانية والديمقراطية بالمغرب، إلى جانب الإسهامات الفقهية والاجتهادات التي راكمها القضاء الدستوري في مجال العمل البرلماني.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن المعرفة العلمية أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق التنمية ومواكبة التحولات المتسارعة، معتبرا أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل شرطا ضروريا لتطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار، وفهم الظواهر المجتمعية ومواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
وأضاف أن المؤسسة البرلمانية لم تعد تقتصر على أداء وظائفها التقليدية، بل أصبحت فضاء لإنتاج الأفكار وصياغة البدائل واستشراف آثار التشريعات والسياسات العمومية قبل اعتمادها، مشيرا إلى أن البحث العلمي بات يوفر أدوات منهجية متقدمة لتحليل الظواهر وتقييمها، بما يساهم في الرفع من جودة التشريعات وتحسين فعالية السياسات العمومية.
واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أن العمل البرلماني والمعرفة العلمية يشكلان مجالين متكاملين، وأن تعزيز الترابط بينهما من شأنه الإسهام في اتخاذ قرارات أكثر فعالية وصياغة تشريعات أكثر جودة واستجابة لمتطلبات التنمية.
وتسعى الجائزة الوطنية للدراسات والأبحاث حول العمل البرلماني إلى تشجيع البحث العلمي المتخصص في القضايا البرلمانية، بما يشمل مجالات التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب الدراسات المرتبطة بالممارسة الديمقراطية والتنمية السياسية والعمل البرلماني المقارن.


