بحث وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الخميس بالرباط، مع وزيرة الزراعة والأغذية والسيادة الغذائية الفرنسية، أني غنيفارد، سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال الفلاحي، مع التركيز على التكوين والبحث العلمي والابتكار، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين.
وخلال اللقاء، استعرض الجانبان مستوى التقدم في تنفيذ خارطة الطريق الزراعية والغابوية، مؤكدين عزمهما على توسيع مجالات التعاون وتعزيز المشاريع المشتركة بما يواكب التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي.
وأكدت الوزيرة الفرنسية أني غنيفارد أن الشراكة المغربية الفرنسية حققت تقدماً ملموساً منذ إطلاق السنة الفلاحية المشتركة وعقد الاجتماع الأول للجنة الفلاحية المشتركة، مشيدة بالدينامية التي تشهدها التبادلات بين مؤسسات التكوين والباحثين والأطر المتخصصة في البلدين.
وأوضحت أن اجتماع لجنة المتابعة، المنعقد في 26 يونيو الماضي، أبرز فرصاً جديدة للتعاون من خلال مشروع “البكالوريوس الزراعي”، الذي من المنتظر أن يسهم في توسيع برامج التكوين وتبادل الخبرات بين الجانبين.
كما نوهت بتنظيم أول ندوة رقمية حول تدبير الموارد المائية، معتبرة أنها شكلت منصة لتعزيز التعاون بين الفاعلين المغاربة والفرنسيين في مجال إدارة الأحواض المائية، معربة عن تطلعها إلى مواصلة هذا التعاون وتطويره خلال المرحلة المقبلة.
وفي مجال البحث العلمي، رحبت غنيفارد بتوقيع اتفاقية إطار جديدة بين مركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، تمتد خلال الفترة 2026-2031، معتبرة أنها تعكس متانة الشراكة بين البلدين في مجال البحث الزراعي.
من جانبه، أكد أحمد البواري أهمية مواصلة هذه الدينامية، مشدداً على الدور المحوري للبحث والابتكار وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات التي يعرفها القطاع الفلاحي، وتعزيز قدرته على التكيف مع التحولات المناخية والاقتصادية.
وجدد الوزير التزام المغرب بتطوير التعاون التقني مع فرنسا، عبر تعزيز تبادل الكفاءات وإطلاق مشاريع مشتركة تدعم فلاحة أكثر مرونة واستدامة.
واتفق الطرفان، في ختام اللقاء، على مواصلة تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالشراكة في مجالي الفلاحة والغابات، مع تكثيف المبادرات المشتركة في مجالات البحث والابتكار والتكوين والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، إلى المملكة، حيث يترأس إلى جانب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي.


