وخلال حفل بهيج يعكس الأصالة المغربية، حضرت شخصيات أمريكية وفاعلون سياحيون وإعلاميون من الحاضرة الأمريكية الكبرى، للتعرف على غنى وخصوصيات وجهة المغرب.
وفي كلمة بهذه المناسبة، سلطت مديرة المكتب الوطني المغربي للسياحة بأمريكا الشمالية، سهام فتوحي، الضوء على المؤهلات السياحية والبنيات التحتية الحديثة التي تجعل من المملكة وجهة مفضلة لعدد كبير من الزوار من جميع أنحاء العالم.
وذكرت المسؤولة بأن رحلات مباشرة تربط الدار البيضاء بكل من نيويورك وواشنطن العاصمة وميامي، موضحة أن المغرب يتميز بموقعه الاستراتيجي باعتباره ملتقى للطرق بين أوروبا وإفريقيا.
وسجلت أن هذه الجولة الترويجية تروم تحسين إدراج المغرب بإعتباره وجهة سياحية وتسويق هذه الوجهة من أجل تحقيق أهداف طموحة ضمن سوق تكتسي أهمية إستراتيجية مثل الولايات المتحدة.
وقالت السيدة فتوحي، خلال هذا الحفل الذي حضره السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إن الجولة الترويجية، التي إحتضنت ميامي مرحلتها الأولى (15 أبريل) وحطت بواشنطن العاصمة في مرحلتها الثانية (17 أبريل)، تهدف أيضا إلى جعل المغرب وجهة أولى بالنسبة للمسافرين الأمريكيين، خاصة في المناطق الإستراتيجية الثلاث على الساحل الشرقي الأمريكي.
وأشارت إلى أن هذه الجولة تسلط الضوء كذلك على الخط الجوي المباشر الجديد وغير المسبوق الذي يربط نيويورك بمراكش، والذي ستديره شركة “يونايتد إيرلاينز” ابتداء من أكتوبر المقبل، مضيفة أن شركة “إير ترانسات” الكندية أعلنت بدورها عن إطلاق خط جوي يؤمن رحلتين أسبوعيا بين مونتريال ومراكش، وذلك في يونيو المقبل.
وأضافت السيدة فتوحي أن هذه السلسلة من الفعاليات تتيح أيضا منصة لعقد اللقاءات والتبادل بين المهنيين المغاربة ومختلف الفاعلين السياحيين والإعلاميين الأمريكيين.
وفي كلمة بهذه المناسبة، ذكر السيد هلال بعراقة تاريخ وثقافة المغرب، مبرزا أن المملكة، البلد الزاخر بالأصالة، يتميز بالريادة، وتسوده قيم الإعتدال والإيثار والوسطية.
وتطرق السفير إلى العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، مستعرضا تحالفا إستراتيجيا يستمد قوته من صداقة متينة تشمل العديد من مجالات الإهتمام المشترك، وتتنوع بين السياسة والمجتمع والإقتصاد، وكذا الجهود المبذولة، خاصة على الصعيد الدولي، في مجال مكافحة التطرف العنيف والإرهاب.
وأوضح أن المغرب يعد شريكا يلتزم بالتوافق وبتحقيق السلام والوحدة والتعاون، مشيرا في هذا الصدد إلى الدور الرائد الذي اضطلعت به المملكة إلى جانب الولايات المتحدة، في إطار الجهد الجماعي الذي مكن من إعتماد أول قرار للأمم المتحدة بشأن الذكاء الإصطناعي.
كما إستعرض السيد هلال الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مذكرا بأن المغرب كان أول بلد يعترف بإستقلال الولايات المتحدة.
وتم تصميم هذه الجولة الترويجية بهدف تمكين الضيوف من عيش تجربة إندماجية فريدة، من خلال أنشطة متفردة تشمل على الخصوص إحداث فضاء على شكل سوق شعبي، وحفل شاي، وورشات للخط العربي، فضلا عن تذوق أطباق من المطبخ المغربي.
ووفقا لإحصائيات المكتب الوطني المغربي للسياحة، إستقبل المغرب حوالي 400 ألف سائح أمريكي في 2023، بما يعادل 800 ألف ليلة مبيت، أي بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بـ2019، السنة المرجعية قبل الجائحة. ويهدف المغرب إلى زيادة حصته من هذه السوق ذات القيمة المضافة العالية لتصل إلى معدل مليون سائح سنويا.


