أشاد وزير الفلاحة المالي، لاسين ديمبيلي، الجمعة بالرباط، بالتقدم الذي حققه المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجال تدبير المياه، خاصة برنامج إنجاز السدود “المتطور جدا”، والذي يمثل قطاعا “ذا أهمية كبيرة” بالنسبة لمالي.
وأكد الوزير المالي، في تصريح للصحافة عقب مباحثات مع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن هذا الإجتماع شكل فرصة للإستفادة من التجربة المغربية في إدارة السدود، في إطار مخطط المغرب الأخضر، وذلك لتعزيز الجهود التنموية في بلاده.
وأبرز ديمبيلي أن هذا اللقاء هدف إلى مناقشة مجالات التعاون والشراكة ذات الأولوية بين البلدين، مشيرا، على الخصوص، إلى التلقيح الإصطناعي الذي تم تطويره بدعم من المغرب، والذي “مكن من تحسين سلالات الأبقار والماعز في مالي، وهي العملية التي ما تزال مستمرة عبر التكوين في هذا المجال”.
وناقش الجانبان، خلال هذا الإجتماع، الذي إنعقد على هامش الدورة 33 للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) لإفريقيا، الفرص المتاحة لتحسين التعاون الثنائي في مجالات الفلاحة والري وتدبير المياه.
وقال الوزير المالي “لقد إستعرضنا البرنامج الذي تقوده الفاو لدراسة الملاحظات لكي يتكيف برنامجها مع الإحتياجات الحقيقية للبلدان”، معتبرا أن التعاون جنوب-جنوب هو “السبيل الأنسب لتحسين وضع الدول الأفريقية”.
من جهته، أعرب صديقي عن إلتزام المغرب بتعزيز التعاون الثنائي مع البلدان الإفريقية في قطاعات الفلاحة والصيد البحري وتربية الأحياء المائية، في إطار التعاون جنوب-جنوب، بوصفه رافعة إستراتيجية للسياسة الخارجية للمملكة، وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أشار إلى النموذج المغربي “الجيل الأخضر” لتطوير وتنفيذ السياسات الفلاحية للبلدان الإفريقية من خلال إستراتيجيات وطنية تتوخى تحسين الإنتاجية والإنتاج في هذه البلدان.
ويشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت رعاية المملكة المغربية على مدى ثلاثة أيام، مناسبة هامة للدول الإفريقية لمناقشة الحلول العملية والملموسة من أجل الأمن الغذائي وتحسين الإنتاج الزراعي، وكذا تحديد الأولويات مع منظمة الأغذية والزراعة للسنتين المقبلتين، بهدف تحقيق تغيير مستدام في النظم الغذائية والزراعية في جميع أنحاء القارة.
كما سيمكن المؤتمر، المنعقد تحت شعار “نظم غذائية وزراعية مرنة وتحولات قروية شاملة”، الأعضاء والجهات الفاعلة الأخرى من تبادل أفضل الممارسات وإستكشاف الشراكات ومناقشة الفرص، فضلا عن تقديم توجيهات إقليمية حول تحويل النظم الزراعية والغذائية بإفريقيا.


