صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الإثنين، بالأغلبية، على مشروعي قانون يتعلقان بتحديث منظومة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وتعديل النظام الأساسي للصحفيين المهنيين.
ويتعلق النص الأول بمشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، فيما يهم النص الثاني مشروع القانون رقم 027.25 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 89.13 الخاص بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين.
وحظي مشروع القانون رقم 013.26 بموافقة 46 مستشارا برلمانيا، مقابل امتناع مستشار واحد عن التصويت. وأكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، خلال تقديمه للمشروع، أنه يندرج في إطار مواصلة تحديث المنظومة الوطنية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الرقمي، ويستجيب للتحديات المرتبطة باستغلال المصنفات، خاصة تنامي القرصنة الرقمية والبث غير المشروع للمحتويات السمعية البصرية.
وأوضح صابري، في كلمة تلاها نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المشروع يعكس حرص المغرب على تعزيز حماية الملكية الفكرية، وإرساء بيئة قانونية محفزة للإبداع والاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، لاسيما في ظل الاستعدادات التي تباشرها المملكة لاحتضان استحقاقات دولية كبرى.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تهدف إلى تحيين عدد من المفاهيم القانونية، ومواكبة التطورات التكنولوجية، وتعزيز الحماية القضائية في مواجهة الاعتداءات الرقمية، فضلا عن تقوية آليات حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة بما يضمن فعالية أكبر في تطبيق القانون.
وأكد كاتب الدولة أن هذا النص يشكل محطة جديدة في مسار تطوير منظومة الملكية الفكرية بالمغرب، بما يعزز الأمن القانوني، ويدعم الإبداع والاستثمار، ويكرس التزامات المملكة الدولية في هذا المجال.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون رقم 027.25 الخاص بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، فقد صادق عليه المجلس بموافقة 42 مستشارا، مقابل معارضة أربعة وامتناع سبعة عن التصويت.
وأوضح صابري أن هذا المشروع يندرج ضمن مواصلة إصلاح الإطار القانوني المنظم لمهنة الصحافة، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور، ويراعي التحولات التي يعرفها القطاع الإعلامي الوطني، مع تعزيز الحماية المهنية والاجتماعية للصحفيين.
وأضاف أن الحكومة اختارت إدخال تعديلات محددة على القانون رقم 89.13، دون المساس بالفلسفة العامة التي يقوم عليها، وذلك بهدف تحيين بعض المقتضيات القانونية بما يتلاءم مع تطور الممارسة الصحافية.
ويتضمن المشروع مقتضيات تهدف إلى تدقيق بعض التعريفات القانونية، وتعزيز التكوين المهني المستمر، فضلا عن تقوية الضمانات المرتبطة ببطاقة الصحافة المهنية، من خلال توضيح الأحكام المنظمة لها وتشديد الحماية القانونية ضد استعمالها بشكل غير مشروع.
كما ينص المشروع على تعزيز حماية الحقوق المعنوية والمادية للصحفيين المهنيين، عبر تمكينهم من الاستفادة من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وفق التشريع الجاري به العمل، بما يكرس الاعتراف بالإنتاج الصحافي باعتباره عملا فكريا يحظى بالحماية القانونية.


