أكدت مجلة “باري ماتش” الفرنسية أن المغرب يواصل تعزيز جاذبيته كواحد من أبرز الوجهات السياحية على الصعيد الدولي، مشيرة إلى أن المملكة دخلت مرحلة جديدة من تطور قطاع السياحة، تقوم على تنويع المنتجات السياحية، وتحديث البنيات التحتية، وتقديم تجارب متكاملة تلبي انتظارات الزوار.
وفي تقريرها المعنون بـ”المغرب الجديد يرتقي إلى آفاق جديدة”، أوضحت المجلة الأسبوعية الفرنسية أن السياحة المغربية تجاوزت الصورة التقليدية المرتبطة بمدينة مراكش أو جولات المدن التاريخية، لتنتقل إلى نموذج أكثر تنوعا يشمل السياحة الجبلية والشاطئية، والتجارب الثقافية، والسياحة المستدامة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها القطاع عالميا.
وأبرزت “باري ماتش” أن هذا التحول يرتكز على استثمارات متواصلة في مجالات البنية التحتية، والقطاع الفندقي، وشبكات النقل والربط الجوي، وهو ما ساهم في تعزيز موقع المغرب ضمن قائمة الوجهات السياحية الأكثر تنافسية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما توقفت المجلة عند صعود وجهات سياحية جديدة داخل المملكة، خاصة بالمناطق المحيطة بالرباط، وسلاسل جبال الأطلس، والواجهة الأطلسية، التي تعرف تطورا ملحوظا في العرض الفندقي، من خلال افتتاح مؤسسات راقية وتوفير تجارب إقامة تجمع بين جودة الخدمات وأصالة المكان.
وأشارت إلى أن هذا التطور يندرج ضمن مسار أوسع لتحديث المغرب، يشمل تأهيل المواقع السياحية والثقافية، وتطوير منشآت جديدة، وتعزيز حضور مؤسسات فندقية فاخرة قادرة على استقطاب زوار من مختلف الأسواق العالمية.
وسلط التقرير الضوء أيضا على المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها المغرب، من قمم الأطلس إلى السواحل الأطلسية، مرورا بالمدن العتيقة والواحات والصحارى، مؤكدا أن هذا التنوع يمنح المملكة قدرة كبيرة على جذب السياح الباحثين عن تجارب مختلفة ومتجددة على مدار العام.
وأضافت المجلة أن استراتيجية تنويع العرض السياحي تستفيد من تحسن ظروف الولوج إلى المغرب، بفضل تعزيز الربط الجوي وتطوير شبكات النقل، ما يساهم في توسيع قاعدة الزوار الدوليين.
وخلصت “باري ماتش” إلى أن المغرب أصبح اليوم وجهة تجمع بين التاريخ والتراث، وفن العيش، والمأكولات، والفخامة، والمغامرة، والسياحة المستدامة، مع الحفاظ على هوية ثقافية مميزة تشكل أحد أهم عناصر جاذبيته العالمية.


