وقعت مؤسسة التمويل الدولية، الهيئة التنموية الرئيسية للبنك الدولي في مجال القطاع الخاص، يوم الأربعاء بواشنطن، إتفاقية إستثمارية مع الفاعل الخاص “بيلدينغ لوجستيكس سيرفيس”، بهدف تعزيز دور المغرب بإعتباره “قطبا إقليميا” في مجال الخدمات اللوجستية والتجارة.
ومن خلال مساهمة استثمارية قيمتها 37 مليون دولار في رأسمال الشركة المغربية الفاعلة في مجال الخدمات اللوجستية، تساهم مؤسسة التمويل الدولية في تمويل خطط تطوير الشركة، والتي تشمل إحداث حوالي 500 منصب شغل جديد بحلول عام 2030، بفضل بناء وتوسيع وإقتناء مستودعات في كافة أنحاء المغرب، حسب بلاغ صادر عن المؤسسة التابعة للبنك الدولي.
وأضاف المصدر ذاته أن المشروع يستجيب للحاجة إلى تحديث وزيادة مهنية خدمات النقل واللوجستيك في المملكة، مما يساهم في تحسين الولوج إلى الأسواق والخدمات، مع تقليص التكاليف بالنسبة للشركات والخواص.
وبموجب هذا الإستثمار، الذي تم التوقيع على إتفاقيته على هامش الإجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أضحت مؤسسة التمويل الدولية تمتلك حصة أقلية في رأسمال “بيلدينغ لوجستيكس سيرفيس” إلى جانب “STOA”، وهو صندوق للإستثمار المؤثر تم إنشاؤه نهاية سنة 2017 والذي إقتنى بدوره حصة أقلية بنسبة 20 بالمائة في سنة 2023.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز منصف بلخياط، الرئيس المدير العام لمجموعة “H&S Invest Holding”، المساهم الأكبر في شركة “بيلدينغ لوجستيكس سيرفيس” أن إستثمار مؤسسة التمويل الدولية “يجسد ثقة المؤسسات المالية الدولية في القطاع الخاص المغربي”.
وأعرب السيد بلخياط عن إعتزازه بكون المغرب أضحى يعد أول مركز إفريقي من حيث العائد على الإستثمار بالنسبة للصناديق الاستثمارية، مسجلا أن هذه الثقة تعد ثمرة سياسة الاقتصاد الكلي للمملكة، وإستقرار المؤشرات الإقتصادية، وإستقرار الدرهم.
وأشار إلى أن هذا الإستثمار، الذي سيتم ضخه بالدرهم المغربي – والذي يجسد مجددا الثقة في العملة النقدية الوطنية – سيتم تخصيصه لتطوير عشر منصات لوجستية في المغرب، إحداها في مدينة العيون، وكذا توفير فرص هامة للشغل.
من جانب آخر، قال السيد بلخياط إن هذا الإستثمار يأتي لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في جهود الدولة بهدف إعداد البنيات التحتية اللازمة، لاسيما لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
وأورد بلاغ مؤسسة التمويل الدولية تصريحا للمديرة العامة لمجموعة “STOA”، ماري لور مازو، أعربت فيه عن سعادتها بمواكبة “خطة طموحة لتطوير” المجموعة في المغرب.
من جانبه، أشار سيرجيو بيمينتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة إفريقيا، إلى أن من هذه المساهمة أن “تعزز تنافسية” قطاع اللوجستيك بالمغرب.
وينسجم المشروع مع إطار الشراكة بين مجموعة البنك الدولي والمغرب برسم السنوات المالية 2019-2025، ويندرج في إطار مهمة مؤسسة التمويل الدولية المتمثلة في تعبئة الرأسمال الخاص على المدى الطويل من أجل تمويل مشاريع البنيات التحتية الأساسية والنقل والخدمات اللوجستية في الأسواق الصاعدة.
وعلى مدى السنوات المالية الثلاث الماضية، يضيف البلاغ، قامت مؤسسة التمويل الدولية بإستثمار وتعبئة 1.3 مليار دولار في المغرب – وبالنسبة للسنة المالية الحالية، تعهدت حتى الآن بحوالي 600 مليون دولار.


