وأفاد بلاغ مشترك بأن هذا اللقاء شكل فرصة لمناقشة تطور ظاهرة الفساد على الصعيدين الدولي والوطني، ولإستعراض الجهود التي بذلت طيلة السنوات الأخيرة لتوفير الظروف الملائمة لضمان إنتقال ناجح لمقاربة الوقاية من الفساد ومحاربته بالمغرب نحو مرحلة جديدة.

وأورد البلاغ أن هذا الإجتماع خصص أيضا لتدارس حصيلة تنفيذ الإتفاقية السالفة الذكر برسم سنة 2023 ولإعتماد خارطة الطريق لسنة 2024.
وأبرز المصدر ذاته أن سنة 2023 تميزت بتنفيذ برنامج تكويني وتحسيسي إستفاد منه أزيد من 930 إطارا ومسؤولا ينتمون إلى الفاعلين القطاعيين والسلطات الموقعة للإتفاقية.
إضافة إلى ذلك، تواصل تبادل التجارب بين الهيئات الأربع والفاعلين في القطاع المالي الوطني، لا سيما من خلال تنظيم النسخة الثانية من ندوة المؤسسات الوطنية الحاصلة على شهادة إيزو-37001 والعديد من الأوراش لمناقشة آليات التحكم في مخاطر الفساد، خاصة آليات تدبير تضارب المصالح.
وبموازاة ذلك، إستكملت الهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والإحتياط الإجتماعي إنشاء ومطابقة أنظمتها المخصصة لتدبير محاربة الفساد مع المعيار إيزو-37001، وهدفها أن تشمل هذه الدينامية الفاعلين في القطاعين، وذلك على غرار المقاربة المعتمدة من طرف بنك المغرب بالنسبة للقطاع البنكي.
وبالفعل، فقد إستكملت العديد من مؤسسات الإئتمان، خلال سنة 2023، تنفيذ أو مطابقة آلياتها لمحاربة الفساد مع هذا المعيار، تماشيا مع المذكرة التوجيهية لبنك المغرب المتعلقة “بالوقاية من الفساد وتدبير مخاطره من طرف مؤسسات الإئتمان” والصادرة في ماي 2022.
وفيما يخص سنة 2024، ستتواصل الجهود الرامية إلى تطوير قدرات الفاعلين في القطاع، لاسيما في مجال تدبير مخاطر الفساد وتعزيز الإطار القانوني ذي الصلة. كما ستتواصل دينامية تبادل وتقاسم التجارب مع القطاعات الأخرى ومع الفاعلين المعنيين على الصعيدين الوطني والدولي.
وجددت السلطات الأربع إلتزامها بتعزيز تعاونها من أجل رفع التحديات المرتبطة بالوقاية من الفساد ومحاربة الرشوة.


