تم، اليوم الأربعاء بالرباط، إطلاق دراسة حول تبسيط وتجويد مسارات المستثمر، خلال إجتماع ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالإستثمار وإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، والوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور.
ويهدف هذا الورش الإستراتيجي الذي تشرف عليه الوزارتان، بتعاون مع المراكز الجهوية للإستثمار ومختلف الأطراف المعنية، إلى تسهيل مسار الإستثمار والمستثمر بشكل مستدام، ويندرج أيضا في إطار تنفيذ خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال 2023 – 2026، والتي تم إطلاقها في مارس 2023 من قبل رئيس الحكومة.
كما تندرج في إطار مواكبة وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة لمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية في مسار تبسيط ورقمنة المسارات بما من شأنه توفير خدمات عمومية ذات جودة، وتستجيب لتطلعات المرتفقين، سواء أكانوا مواطنين أو مقاولات.
وتتوخى هذه الدراسة تبسيط أهم الإجراءات الإدارية المرتبطة بفعل الإستثمار، من خلال مقاربة مبتكرة قائمة على منطق “مسارات من البداية إلى النهاية”، وذلك عبر الإرتكاز، بشكل خاص، على التكنولوجيا الرقمية وقابلية التشغيل البيني للأنظمة المعلوماتية بين مختلف الإدارات.
وأكد الجزولي، أن الحكومة ملتزمة بتبسيط عملية المستثمر من خلال إعتماد نهج مبتكر يركز على المسار بدلا من الإجراءات التقليدية. وقال إن هذه المقاربة تعزز الإلتقائية بين مختلف الفاعلين الإستثماريين حول مسار المستثمر، مما يسهل الإحداث السريع للقيمة المضافة وخلق فرص الشغل داخل المملكة.
من جانبها، أكدت مزور أهمية هذا المشروع الرامي إلى تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالإستثمار، والذي يعتمد على مقاربة تشاركية تدرج كافة الأطراف المعنية.
وقد تم التأكيد خلال هذا الاجتماع، على إعطاء الأولوية لمجموعة من 15 مسارا أساسيا، من قبيل مسار إنجاز مشروع إستثماري في القطاع الفندقي على سبيل المثال، أو مشروع إنشاء وحدة إنتاجية في القطاع الصناعي.
وسيرتكز تحديد الأولويات في إختيار المسالك على وقعها من حيث إحداث فرص الشغل وتواتر المسار في مختلف جهات المملكة.
وتم على هامش هذا الإجتماع توقيع إتفاقية شراكة بين وزارة الإستثمار وإلتقائية وتقييم السياسات العمومية ووزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تروم ضمان إلتقائية ناجعة في هذا الورش الذي يكتسي طابعا إستراتيجيا بالنسبة لمناخ الأعمال، وبلوغ إندماج جيد مع الأوراش الأخرى للحكومة الإلكترونية (e-gov) التي تقودها وزارة الإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.


