نظمت مؤسسة “جوائز مغاربة العالم”، ببروكسيل العرض المغربي “المتنوع والتنافسي” الممنوح للمستثمرين، وخاصة أبناء الجالية المغربية المقيمة في الخارج، محور لقاء إقتصادي تحت عنوان “جاذبية المغرب.. إمكانيات يتعين إستغلالها”.
وقد عرف اللقاء مشاركة مسؤولين عن مؤسسات مالية لتحفيز الإستثمارات بالمغرب، الذين إستعرضوا فرص الإستثمار في المملكة والآليات المسخرة من قبل المؤسسات التي يمثلونها لمصاحبة المستثمرين.
كما سلط المشاركون الضوء على الدينامية التي يشهدها الإقتصاد المغربي المطبوع بتعدد الأوراش، لاسيما في مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، تعميم التغطية الصحية، رقمنة الخدمات وتطوير منظومة الشركات الناشئة، مشيرين إلى أن المملكة جاءت سنة 2023 في الرتبة الثالثة من بين الإقتصادات الخمسين المؤهلة لأن تحافظ على أقوى دينامية إستثمارية، وذلك وفقا لأرقام صندوق النقد الدولي.
وخلال افتتاح هذا اللقاء، أوضح سفير المغرب ببلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، أن المملكة هي البلد الذي يقدم أكبر قدر من الضمانات للمستثمرين بجنوب البحر الأبيض المتوسط، وذلك بفضل إطار تشريعي وإقتصادي ملائم، فضلا عن الإستقرار والأمن الذي يتمتع بهما المغرب، ما يجعله واحة إستقرار وسط بيئة إقليمية مضطربة.
بحيث نوه بالحضور القوي للجالية المغربية ببلجيكا، والتي تتميز بإندماجها الجيد في بلد الاستقبال لكنها تظل متشبثة بالمغرب على نحو قوي، ما يتيح إمكانات نوعية لتنمية إستثمارات أفراد هذه الجالية في بلدهم الأم، إلى جانب المبادلات التجارية بين المغرب وبلجيكا عموما، التي تظل “أقل بكثير من إنتظارات” البلدين الصديقين.
و قد دعا السفير إلى الإستفادة الكاملة من الإمكانات التي يوفرها الإقتصاد المغربي الدينامي والمتحول، فضلا عن فرص الإستثمار والأعمال المتعددة المفتوحة في وجه جميع المستثمرين الوطنيين والدوليين، بمن فيهم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ليؤكد بعد ذلك علي محرز، المكلف بمهمة لدى المديرية العامة للوكالة المغربية لتنمية الإستثمارات والصادرات، على أن الإطار التشريعي والآليات المعتمدة لتشجيع الإستثمارات لا تميز بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، لافتا إلى أن المغرب يوفر فرصا متنوعة وتنافسية للجميع.
موضحا أن بنيات مصاحبة الإستثمارات، سواء الوكالة المغربية لتنمية الإستثمارات والصادرات أو المراكز الجهوية للإستثمار، معبأة بشكل كامل من أجل تيسير إجراءات الإستثمار وتوفير الظروف اللازمة لنجاح المشاريع، مبرزا مساهمة ميثاق الإستثمار الجديد في دعم الإستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
من جانبه، أشار هشام السرغيني، المدير العام لمؤسسة “تمويلكم” (الشركة الوطنية للضمان ولتمويل المقاولة) إلى أن آليات الضمان والتمويل الموضوعة رهن إشارة المشاريع الإستثمارية متنوعة وتهدف إلى دعم المقاولة طوال دورة حياتها، مسجلا أن الضمان، القائم على تقاسم المخاطر، يشكل عنصرا أساسيا في إنشاء وتطوير المشروع الإستثماري.
أما دنيا بومهدي، المديرة العامة لـ “إم.آي.تي.سي كابيتال”، الشركة المسيرة لصندوق المغرب الرقمي “ماروك نوميريك” فاند I وII، فسلطت الضوء على الصناديق الإستثمارية المخصصة لتمويل المقاولات والشركات الناشئة العاملة في المجال الرقمي، مشيرة إلى أن هذه المؤسسة تركز على العنصر البشري، بإعتباره الدعامة الأولى لنجاح المشروع. كما أكدت على الدينامية وفرص الإستثمار التي يوفرها القطاع الرقمي والتكنولوجيات الجديدة للإتصالات بالمغرب.
وتشكل لقاءات مؤسسة “جوائز مغاربة العالم” سلسلة من الندوات التي تنظم في مدن مختلفة حول العالم ذات الحضور القوي للجالية المغربية. وتمثل هذه اللقاءات المخصصة لإستثمار مغاربة العالم، فضاء للتبادل بين صناع القرار المغاربة والمستثمرين المحتملين من أبناء الجالية.
ويعد لقاء بروكسيل الأول ضمن سلسلة 2024 من هذه الندوات، والذي ستليه فعاليات أخرى مماثلة في عدة مدن عبر العالم.


