أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرًا عن عزمه توسيع مشروع H2Med (ممر الهيدروجين المتوسطي) ليشمل المغرب بحلول عام 2040. ويعد هذا المشروع جزءًا من جهود الاتحاد الأوروبي للتحول إلى الطاقة النظيفة، حيث يهدف إلى إنشاء شبكة لنقل الهيدروجين الأخضر من شمال إفريقيا إلى أوروبا.
ويمثل توسيع مشروع H2Med ليشمل المغرب فرصة اقتصادية واستراتيجيًة كبيرة لمدينة طنجة. فطنجة تتمتع بموقع جغرافي مميز، حيث تقع على الضفة الجنوبية من مضيق جبل طارق، مما يجعلها نقطة عبور استراتيجية بين أوروبا وأفريقيا.
كما تتمتع المدينة ببنية تحتية جيدة، بما في ذلك ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أحد أكبر الموانئ في إفريقيا.
وإذا تم تنفيذ المشروع وفق ما يرى الكثير من الخبراء، فمن المتوقع أن يخلق فرصًا استثمارية كبيرة في طنجة، كما سيساهم في تعزيز الصادرات المغربية.
وفي هذا السياق، يُعتقد بقوة ان المشروع سيساهم في زيادة تعزيز مكانة طنجة كمركز لوجستي عالمي، ويجعلها مركزًا رئيسيًا لتجارة الهيدروجين الأخضر بين أوروبا وأفريقيا.
وبحسب الخبراء، فإن طنجة يُمكن أن تلعب دورًا محوريًا في مشروع H2Med، حيث يمكن أن تكون المدينة نقطة عبور رئيسية لتصدير الهيدروجين الأخضر من المغرب إلى أوروبا. كما يمكن أن تكون طنجة مركزًا لتصنيع المعدات اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مثل خلايا الوقود والتوربينات.
وكانت “الجهة بوست” قد أبرزت مؤخرا في تقرير لها، كيف تنطلق مدينة طنجة نحو تحقيق مكانة رائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بفضل ما تتمتع به من مزايا استثنائية تجعلها منصة مثالية للطاقة النظيفة والآمنة.
وتبرز المدينة كمركز واعد لإنتاج الهيدروجين الأخضر بفضل توفرها على موارد مختلفة لتوليد الطاقة المتجددة، (المعروفة بالطاقة البديلة أو الطاقة النظيفة) خاصة فيما يتعلق بالطاقة الريحية، حيث تتمتع المدينة بموقع جغرافي مثالي يتميز بمعدلات رياح عالية على مدار العام، مما يتيح فرصًا كبيرة لاستغلالها في عمليات إنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام توربينات الرياح المتقدمة.
تموقع طنجة بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي؛ بالإضافة إلى القرب من جنوب أوروبا؛ عوامل تقوي الإمكانات الريحية بالمنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز موقع طنجة على سواحل البحر الأبيض المتوسط فرصًا لترشيد التكاليف اللوجستية وتسريع عمليات التصدير، مما يجعل المدينة محطة استراتيجية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الهيدروجين الأخضر.
وتتيح هذه المجموعة الفريدة من المزايا، لمدينة طنجة بنية تحتية رائدة وموارد طاقة فعالة، مما يعزز إمكاناتها لتتبوأ كمركز رائد لإنتاج الهيدروجين الأخضر ويعزز دورها في تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.
وتجمع مدينة طنجة بين مجموعة من العوامل الواعدة، حيث تتمتع بإمكانات كبيرة لتوليد الطاقة المتجددة، وتحظى بموقع جغرافي استراتيجي وتتوفر على ببنية تحتية لوجستية متطورة.
ومن بين العوامل التي ترشح مدينة طنجة، للعب دور محوري في دعم خطة المغرب لإنتاج الهيدروجين الأخضر، هو توفرها على مجموعة من الموارد المتجددة، حيث تتمتع المنطقة بإمكانيات كبيرة لتوليد الطاقة الريحية، اذ تعرف هبوب معدلات رياح عالية تتراوح بين 6 و 8 أمتار في الثانية، مما يجعلها أرضية مثالية لتركيب مزارع الرياح.
بالإضافة إلى الطاقة الريحية، تتمتع طنجة أيضًا بإمكانات كبيرة لتوليد الطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية، مما يمكنها من الإسهام في تنويع مزيج الطاقة المتجددة في المدينة، مما يعزز من استقرارها وكفاءتها.
علاوة على ذلك، يلعب الموقع الجغرافي لمدينة طنجة دورًا مهمًا في تعزيز جاذبيتها كمركز لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مما يوفر لها إمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية عبر طرق التجارة البحرية والجوية.
بالإضافة إلى ذلك، تتمتع طنجة ببنية تحتية لوجستية متطورة، بما في ذلك ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في إفريقيا. يمكن أن تساعد هذه البنية التحتية في خفض تكاليف النقل والتصدير للهيدروجين الأخضر المنتج في طنجة.


