تستعد مدينة طانطان لإحتضان الدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 أكتوبر المقبل، في تظاهرة ثقافية كبرى تجدد الاحتفاء بالتراث الثقافي اللامادي للرحل، وتؤكد مكانة هذا الموعد السنوي كأحد أبرز الملتقيات التراثية بالمملكة.
وأوضح بلاغ للمنظمين أن الموسم، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل رمزا حيا لغنى وتنوع الموروث الثقافي الصحراوي والحساني، خاصة بعد إدراجه سنة 2008 من طرف منظمة اليونسكو ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
وتقام دورة هذه السنة تحت شعار “موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي”، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين هذا الإرث الحضاري وصونه وتقاسمه مع مختلف الثقافات، وتعزيز انفتاحه على العالم.
وفي إنسجام مع بعده الدولي، يستضيف الموسم دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف، في تجسيد لعمق العلاقات الأخوية والشراكة المتميزة التي تجمع البلدين، كما سيمكن الزوار من اكتشاف جوانب من التراث الإماراتي الأصيل والتعرف على مكوناته الثقافية المتنوعة.
وسيعيش زوار الموسم، على مدى خمسة أيام، على إيقاع برنامج ثقافي وفني متنوع يضم سهرات موسيقية تحتفي بأنغام الصحراء، وحفلات فنية تقام داخل الخيام التقليدية، إلى جانب مشاركة نخبة من نجوم الأغنية المغربية والعربية والعالمية، بما يعزز الإشعاع الثقافي للحدث ويكرس جاذبيته لدى الجمهور.
كما يتضمن البرنامج عروضا للفروسية التقليدية “التبوريدة”، واستعراضات للإبل، فضلا عن مجموعة من الأنشطة التراثية والثقافية التي تؤطرها فعاليات المجتمع المدني المحلي، بما يسهم في إحياء روح الموسم وترسيخ حضوره في النسيج الثقافي والاجتماعي للمنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سيشهد الموسم تنظيم مؤتمر مخصص لبحث فرص الإستثمار بالأقاليم الجنوبية، في خطوة تعكس حرص المنظمين على تعزيز البعد التنموي للتظاهرة، وترسيخ دورها كمنصة للحوار والتفكير في آفاق التنمية الإقتصادية والإستثمارية، إنسجاما مع الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويواصل موسم طانطان، من خلال هذه الدورة الجديدة، تأكيد مكانته كجسر للتواصل بين الثقافات والشعوب، وفضاء للإحتفاء بالهوية الصحراوية والحسانية، وإبراز غنى التراث المغربي وتنوعه على الصعيد الدولي.


