تم، مساء الأربعاء 09 أكتوبر، الإحتفاء بالشراكة المثمرة، التي تجمع بين المغرب وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي منذ فترة طويلة، وذلك بمناسبة حفل نظمته سفارة المملكة بواشنطن، تخليدا للذكرى الأولى لإنعقاد الإجتماعات السنوية لهاتين المؤسستين الماليتين الدوليتين بمراكش.
وفي كلمة خلال هذا الحفل، الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى من المؤسستين، من بينهم نائبة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، جيتا غوبيناث، والمدير التنفيذي للبنك الدولي، سيد توقير حسين شاه، أشاد سفير المغرب في الولايات المتحدة، يوسف العمراني، بـ”النجاح البارز” الذي حققته هذه الإجتماعات، بما يجسد “الشراكة طويلة الأمد” التي تربط بين المغرب ومؤسستي “بريتون وودز”.
وأبرز السيد العمراني أن إستضافة مراكش لمحفل عالمي من هذا الحجم في دجنبر 2023، بعد فترة قصيرة من الزلزال المأساوي الذي ضرب منطقة الحوز، يجسد إعترافا دوليا بصمود المغرب ومؤشرا على مستوى الثقة التي تحظى بها المملكة، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الصعيدين السياسي والإقتصادي.
وأعرب السفير عن إرتياحه “للتعاون المثمر” مع المؤسستين الماليتين، اللتان تدعمان دينامية التنمية الإقتصادية والإجتماعية في المغرب، مبرزا دور صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بلورة السياسات الإقتصادية وإسهامهما في الدفع بعجلة التنمية في العالم.
من جانب آخر، نوه الدبلوماسي بالتقدم المحرز من أجل الإرتقاء بتمثيلية بلدان الجنوب داخل مؤسسة صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى قرار منح إفريقيا مقعدا ثالثا في المجلس التنفيذي للصندوق، مما من شأنه أن يجعلها قادرة على الإسهام، يتابع السفير، في التصدي للفجوة المتنامية في الثروات بين البلدان الغنية والنامية.
وفي مداخلة بهذه المناسبة، أعربت السيدة غوبيناث، عن شكر وتقدير صندوق النقد الدولي للمغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على التنظيم المتميز لإجتماعات مراكش، مسجلة أنها كانت “الإجتماعات الأفضل على الإطلاق التي تم عقدها خارج واشنطن”.
في السياق ذاته، عبر السيد حسين شاه عن “إعجابه” بتنظيم هذه الإجتماعات التي التأم خلالها آلاف المشاركين، وذلك أسابيع قليلة فقط عقب الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، مشيدا بقدرة المغرب على إنجاح تنظيم أحداث رفيعة المستوى.
وإستقطبت الإجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي حوالي 14 ألف مشارك مثلوا 189 وفدا، من بينهم وزراء للمالية والتنمية، وكبار مسؤولي المؤسستين الماليتين الدوليتين، ومحافظو بنوك مركزية، إلى جانب برلمانين، ومسؤولين من القطاع الخاص، وممثلي منظمات المجتمع المدني، وأكاديميين.


