نظمت يوم الخميس بمراكش ، في إطار الدورة السابعة لملتقى جمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب، جلست نوقشت فيها “رهانات وتحديات وفرص إستخدام البيانات بالنسبة للشركات المغربية”.
وأبرز هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار “أن تصبح مقاولة تعتمد على البيانات: التحديات والفرص”، وعرف مشاركة خبراء البيانات، التحديات والفرص المرتبطة بتحول الشركة إلى مؤسسة تعتمد على البيانات، مع التركيز على الجوانب التنظيمية. ومنصات البيانات، وحكامة المعطيات، وتحليل البيانات، وإستخدام الذكاء الإصطناعي.
وإعتبر المدير التقني لشركة “أورنج المغرب”، محمد بنعلي، أن استخدام البيانات يمثل موضوعا راهنا، يكتسي أهمية كبيرة في سياق تحول الشركات المغربية، مشيرا إلى أن إمكانيات إستخدام المعطيات في الشركات تمكن من الكفاءة الإقتصادية والتشغيلية، وكذا من تعزيز الإبتكار.
وفي ما يتعلق بـ “أورنج المغرب”؛ وهي شركة إتصالات مهمة في المملكة، أشار إلى أن هذه الشركة المغربية تستثمر بشكل كبير في مجال البيانات؛ وهو ما يمثل الجزء الأكبر من نشاط “أورنج”، سواء على مستوى القرار الإستراتيجي، أو الإدارة التشغيلية.
وأوضح أن القرارات يتم اتخاذها في “أورنج المغرب”، من خلال استخدام التحليلات المتقدمة، ولا تعتمد فقط على التجارب، بل على دراسة معمقة للمعطيات؛ مما يمكن من اتخاذ قرارات واضحة.
وبعد أن أكد على ضرورة التكيف مع التغيرات العالمية، شدد السيد بنعلي على أن البيانات تمكن هذه الشركة للإتصالات من فهم إنتظارات الزبناء والإستجابة لها، وتحسين خدماتها، وجعل الشبكات أكثر ذكاء وأكثر كفاءة وإستجابة لطلب عرض مناسب للزبون.
أما فيما يتعلق بالمسؤولية الإجتماعية للشركات والتنمية المستدامة، أكد أن البيانات تتيح لـ “أورنج المغرب”، البحث عن حلول وإحترام الإلتزامات البيئية لهذه الشركة.
من جانبه، أشار عابد أجراو، الشريك التنفيذي للبيانات والتحليلات-غارتنر، والمدير السابق للبيانات، إلى أن إستخدام البيانات يساهم بشكل كبير في تحسين الشركة وتأهيلها، مشددا على أن الشركات المغربية مدعوة إلى الإستثمار أكثر في مجال البيانات.
وأضاف أنه في عالم رقمي متنام بإستمرار، تواجه الشركات الحاجة إلى أن تصبح “مدفوعة بالبيانات”، لتظل قادرة على المنافسة.
وفي السياق ذاته، أشار عثمان زريكيم، الشريك المؤسس في “vdd.ai”، إلى أن البيانات ضرورية للأنشطة الإقتصادية والشركات المغربية، مشددا على ضرورة إعتماد التقنيات والحلول الجيدة، ذات مردودية، والتوفيق بين المواهب والتكنولوجيا والإستثمار بشكل أكبر في الموارد البشرية.
وشدد السيد زريكيم، في هذا الصدد، على أن إستخدام البيانات يسمح للشركات بتحسين الإبتكار.
ويعد هذا الحدث المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على مدى ثلاثة أيام (23 – 25 أكتوبر) حول موضوع ” قوة الرقمنة : معنا نحو عالم مستدام ومرن”، موعدا هاما للمهنيين في مجالات الأنظمة المعلوماتية والرقمية في المغرب، إذ يوفر منصة فريدة لتبادل المعرفة، وتقاسم الخبرات وتعزيز التواصل بين رواد الصناعة والمبتكرين وصناع القرار.
وتهدف دورة 2024 من ملتقى جمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب إلى تعزيز التحول الرقمي كرافعة لتحقيق التنمية المستدامة، وتسليط الضوء على دور التكنولوجيا في تحول العالم من خلال إبراز حالات مبتكرة وايكولوجية، وتشجيع الحوار والتعاون، لخلق فضاء للتبادل وإرساء علاقات إستراتيجية بين المشاركين.
ويتضمن برنامج هذا الملتقى علاوة على مداخلات لخبراء مرموقين، موائد مستديرة وحلقات نقاش تركز على الموضوعات التي تشكل مستقبل المجتمع والإقتصاد، من قبيل “إستراتيجية المغرب الرقمي 2030 الجديدة” و”التمويل الشامل والتكنولوجيا الرقمية” و”تحسين الإستثمارات في تكنولوجيا المعلومات والرقمنة ” و” التوائم الرقمية نسخ إفتراضية لتحسين العمليات” و”الأمن السيبراني: التقارب والمرونة” و”المهارات الجديدة في تكنولوجيا المعلومات والرقمنة : إعداد المجتمع والمقاولات للمستقبل”.


