كتبت صحيفة (الرأي) الكويتية الأسبوع الماضي، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من شأنها الإسهام في نقل إفريقيا من قارة للمواد الأولية إلى مصاف الدول المنتجة.
وأوضحت الصحيفة في مقال بعنوان “المغرب يعتمد سياسة رابح ــ رابح إفريقيا ” أن هذه المبادرة الملكية، التي تعد من بين “الأبرز في العصر الحديث”، تهدف الى تمكين بلدان الساحل الإفريقي من الإستفادة من فرص الإنفتاح على سواحل الأطلسي من خلال ميناء الداخلة الجديد ومنحها منفذا بحريا مهما.
وأكدت الصحيفة أن “ثمة ما يكفي من الأسباب والدواعي التي تجعل المبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس في الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء، من الأبرز في العصر الحديث، من خلال تقدم المحيط الأطلسي الأفريقي من جديد، ونقل أفريقيا من قارة للمواد الأولية إلى مصاف الدول المنتجة، عبر إعادة تفعيل نظرية التوازن الشمولي ورسم إيقاع التحولات، بعد جذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة، ومد خط أنابيب الغاز المغرب ــ نيجيريا، المشروع الإستراتيجي الذي سيعبر 13 دولة أفريقية”.
وتابعت أن “ثمة سبب آخر، ربما يكون من ضمن أهم الأسباب التي تجعل المبادرة الأطلسية الأهم والأبرز على مستوى العالم، وهي التحولات السريعة في النظام الدولي، وسعي المغرب لأن يكون مفهوم التنمية حلا لنزاعات وصراعات القارة الأفريقية وتحويلها إلى منطقة تجارية إقتصادية من خلال الواجهة البحرية وميناء الداخلة، المارد الأطلسي الجديد”.
وسجل كاتب المقال أن هذا الأنبوب هو مشروع من أجل السلام والإندماج الإقتصادي الأفريقي والتنمية المشتركة، من أجل الحاضر والأجيال المقبلة، ويعتبر أطول أنبوب غاز بري وبحري في العالم، بإمتداد على أكثر من 5600 كيلومترا، مبرزة أن المملكة تسعى من خلال مبادراتها إلى كسر “قيود أفريقيا” والتخلص من الماضي الإستعماري الذي يعيق إنطلاق دول القارة من خلال تحرك ديبلوماسي نشيط يتسم بالهدوء والواقعية لتنفيذ إستراتيجية “رابح – رابح”، خاصة أن العديد من الدول الأفريقية، ليس لها واجهة بحرية.
من ناحية أخرى كتبت الصحيفة أنه بعودة المغرب الى الإتحاد الافريقي، “ظهرت تلك الملامح والروح المغربية جليا على جلسات مجلس الإتحاد الأفريقي”، وذلك من خلال نقاشات قادة القارة السمراء التي تركزت على التنمية والتجارة والإستثمار والبحث عن الفرص الواعدة والشراكات الإستراتيجية.


