خلصت فعاليات الملتقى الإقتصادي السعودي المغربي، و الذي نظمه إتحاد الغرف السعودية، أمس الأحد بالعاصمة الرياض بالتعاون مع الإتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى صياغة برنامج عمل مشترك، وحزمة من المبادرات، لدفع مسار التعاون والتكامل الإقتصادي بين المملكتين العربية السعودية والمغرب.
وأفادت مصادر إعلامية سعودية واكبت اللقاء، إلى أن البرنامج يتضمن تفعيل مشاريع خط النقل البحري المباشر، وإنشاء صندوق إستثماري مشترك، ودعم الشركات السعودية، في الوصول للأسواق الأفريقية والأوروبية، وتكثيف نشاط الوفود التجارية والمعارض، وتبادل المعلومات حول الفرص والأسواق، فضلاً عن تسريع وتيرة مشاركة الشركات المغربية في مشاريع رؤية 2030.
فعاليات الملتقى الإقتصادي السعودي المغربي، عرف مشاركة أكثر من 250 شركة سعودية ومغربية، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، ويهدف التعريف بالبيئة والفرص الإستثمارية المتاحة بالمملكة والمغرب، ودور الصناديق وجهات التمويل السعودية، في دعم المستثمرين الدوليين.
وسائل إعلام سعودية، قالت بأن رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن الحويزي، خلال كلمته في الملتقى، أكد أن العلاقات السعودية المغربية، شهدت زخماً وتطوراً ملموسين وتحسنًا في التجارة والإستثمار، حيث تضاعف حجم التبادل التجاري خمس مرات ليصل إلى أكثر من 16 مليار ريال، فيما حققت صادرات المملكة إلى المغرب ووارداتها منها معدلات نمو متميزة.
ذات المصادر، قالت بأن رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب العلج، قال من جهته بأن تكامل الإقتصاد المغربي والسعودي، يتيح فرصا وشراكات استثمارية كبيرة، مفيدا أن 250 شركة سعودية تستثمر بالمغرب، و20 شركة مغربية في المملكة، معرباً عن تطلعهم لتسريع وتيرة استثمارات الشركات المغربية في مشاريع الرؤية.
سفير المغرب لدى المملكة مصطفى المنصوري، قال حسب ما أوردته المصادر الاعلامية السعودية، بأن الإصلاحات الاقتصادية بالمغرب، عززت الثقة في مناخ الاستثمار، ومستقبل الاقتصاد المغربي، مبيناً أن رؤية المملكة 2030، تشكل إطارًا مناسبًا لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ومن جهته أكد رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي محمد بن فهد الحمادي، اهتمام المجلس بتطوير الشراكات التجارية والاستثمارية بين المملكة والمغرب، مشيراً لدور الملتقى في استشراف الفرص بالقطاعات الاقتصادية المستهدفة بالبلدين، فيما نوه رئيس مجلس الأعمال المغربي السعودي خالد بن جلون، إلى القطاعات التي توفر إمكانيات للتعاون السعودي المغربي، كالطاقة والسيارات والبناء والسياحة والغذاء والنسيج، داعياً لتخفيف إجراءات الاستيراد والحواجز الجمركية.
مما يذكر أن العلاقات الإقتصادية السعودية المغربية شهدت تطورًا لافتًا خلال السنوات القليلة الماضية، حيث إرتفع حجم التبادل التجاري بشكل قياسي بنسبة 223% ليصل إلى 16.4 مليار ريال في العام 2022، مقارنة بـ 5 مليارات ريال، كما زادت قيمة الصادرات السعودية للمغرب بمعدل 234%، والواردات المغربية للمملكة بمعدل 153%.


