أكدت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى أطريشا، يوم الخميس، أن عرض التكوين المهني بالأقاليم الجنوبية يقوم على منظومة هيكلية تتكون من ثلاث مدن للمهن والكفاءات وعدة مؤسسات قطاعية ومتعددة القطاعات.
وقالت السيدة أطريشا، على هامش أشغال منتدى “المغرب الدبلوماسي-الصحراء”، الذي تم نظمته مؤخرا بالداخلة المجموعة الإعلامية “ماروك دبلوماتيك”، إن مدينة المهن والكفاءات لجهة العيون-الساقية الحمراء شرعت بالفعل في تقديم خدماتها، إذ استهلت نشاطها خلال 2021-2022، في حين ستنطلق المدينتان الأخريان (المدرجتان في خارطة الطريق الجديدة 2019) بكل من الداخلة-وادي الذهب وكلميم-واد نون، في تقديم خدماتهما إبتداء من الدخول المقبل.
وأضافت أنه “بالإضافة إلى هذه المؤسسات المهمة، أحدثنا أيضا منصات تكوينية محددة للإستجابة لإحتياجات فئات معينة”، موضحة أن هذه المؤسسات تشمل خمس وحدات تكوينية بالوسط السجني، تم إحداثها بالتعاون مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بهدف تحويل الفترة السجنية إلى فرصة للتعلم من مع تيسير إعادة الإدماج، فضلا عن فرع للمركز الوطني محمد السادس الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية سيتم إفتتاحه قريبا بكلميم.
وفي ما يتعلق بالطاقة الإستيعابية، أبرزت السيدة اطريشا أن هذه المنظومة ككل ستكون قادرة على إستقبال أكثر من 21 ألف متعلم سنويا، دون إحتساب مدينتي المهن والكفاءات اللتين سيتم إفتتاحهما قريبا، واللتين ستضيفان عدة آلاف من المقاعد البيداغوجية.
وأشارت، في ما يخص العرض التكويني، إلى أنه يشمل ما يناهز مائة شعبة وتخصص، نحو 75 في المائة منها عبارة عن تكوينات تتوج بمنح دبلوم وتمتد على سنتين عموما، فيما تتضمن 25 في المائة المتبقية تكوينات تأهيلية قصيرة المدة تتوج بنيل شهادة.
وسجلت، في هذا الصدد، أنه تم تعزيز شعب السياحة والتسيير والتجارة من خلال زيادة مدة التكوين من أربعة إلى خمسة فصول دراسية، حيث تم تخصيص الفصل الإضافي لتقوية القدرات الشخصية (المهارات الناعمة) واللغوية الأساسية في هذه القطاعات.
وعلاوة على ذلك، سلطت السيدة اطريشا الضوء على الدور المركزي الذي يضطلع به مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في مختلف الاستراتيجيات القطاعية المنفذة بالمغرب في مجال التكوين المهني وإعداد وتعزيز قدرات الشباب، مع الحرص على تطوير المهارات اللازمة لإنجاز كل إستراتيجية قطاعية على حدة والإسهام في المشاريع الإستثمارية والتنموية في مختلف جهات المملكة.
وبخصوص الأقاليم الجنوبية، أبرزت “نقطة التحول الكبرى” المتمثلة في التوقيع أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس على البرنامج المندمج لتنمية الأقاليم الجنوبية سنة 2015، والذي مكن من إحداث ثلاث مؤسسات تكوينية؛ وهي المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية “الوحدة” بالعيون، والمعهد الخاص بمهن الفندقة والسياحة بالداخلة، ومعهد طرفاية المتمحور حول الطاقات المتجددة والموجه لمواكبة إحداث المزارع الكهروضوئية والريحية.


