نظم الإتحاد العام لمقاولات المغرب، بالدار البيضاء حفل توزيع شهادات النجاح على خريجي الفوج الرابع للأكاديمية الإجتماعية التابعة له.
وشكل هذا الحفل، الذي تميز بحضور رئيس الإتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، إلى جانب الأمين العام للإتحاد المغربي للشغل، ميلودي موخاريق، ورئيس اللجنة الإجتماعية في الإتحاد العام لمقاولات المغرب، هشام زوانات، فرصة لمكافأة 23 مهنيا من هذا الفوج، يمثلون 17 شركة، تابعوا دورة “ماجستير في إدارة العلاقات الإجتماعية”.
وأبرز وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، في كلمة عبر تقنية المناظرة المرئية، أهمية هذا التكوين في ما يتعلق بتحسين ظروف العمل وتعزيز إنتاجية المقاولات، مهنئا خريجي الأكاديمية الاجتماعية، وكذا الشركاء الإجتماعيين على إلتزامهم وأكد السيد السكوري أن هذه المبادرات تسهم في دعم تنمية المشاريع الريادية، مع تعزيز حقوق العاملين، مشيرا إلى أن هذه الأكاديمية تمكن من تقريب المقاولين والعاملين حول قضايا محددة، على غرار الوساطة الإجتماعية في الوسط المهني، والتفاوض، وفهم مدونة الشغل، فضلا عن الإتفاقيات الجماعية.
من جهته، إعتبر السيد العلج، أنه من شأن هذا التكوين أن يسمح للمقاولين بتقدير العلاقة الإجتماعية التي تجمعهم مع موظفيهم وشركائهم بشكل أفضل، مذكرا بأن الأكاديمية تمكنت، منذ إطلاقها في 2019، من تكوين أزيد من 85 مهنيا في مجال الموارد البشرية، من بينهم 32 خريجة، ينتمون إلى أكثر من 60 مقاولة تعمل في أكثر من 18 قطاعا وتوظف أزيد من 50 ألف شخص.
وأضاف أن الأكاديمية إستطاعت تقديم ما يفوق 600 ساعة تكوينية بشراكة مع أكثر من 15 متدخلا، من بينهم 4 متدخلين دوليين، ومتخصصين في العلاقات الإجتماعية يمثلون القطاع الخاص والفضاء الأكاديمي، والنقابات، ومفتشية الشغل وذلك بهدف الإحاطة بكافة المواضيع ذات الصلة بموضوع العلاقات الإجتماعية.
وأشار إلى أن الإتحاد العام لمقاولات المغرب يعمل، وسيواصل العمل، حتى تصبح هذه الأكاديمية الإجتماعية فاعلا حقيقيا في تعزيز الإنسجام والحوار الإجتماعي داخل القطاع الخاص المغربي.
وأشاد السيد موخاريق، من جانبه، بهذه المبادرة الرامية لتكوين الأطر في مجال تدبير الموارد البشرية، مبرزا أهمية الحوار والتشاور في النهوض بالمقاولات، وبالتالي الإقتصاد الوطني.
وأكد السيد موخاريق أهمية تأسيس المركزية النقابية الإتحاد المغربي للشغل في 20 مارس 1955، والذي بصم مرحلة هامة من مناخ العمل بالمغرب، مسلطا الضوء في هذا الإطار على أهمية وجود شركاء إجتماعيين لرؤساء المقاولات، ولا سيما النقابات، التي تشاركهم رؤية قائمة على تنمية المقاولات.
وبدورها، أكدت ممثلة مكتب العمل الدولي أوريليا سيكاتي، على ضرورة العدالة الاجتماعية للعولمة المالية، مبرزة أهمية وجود بيئة عمل سليمة باعتبارها حجر الأساس في الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وبعد أن تطرقت إلى تجانس السياسات العمومية من أجل إصلاح الهيكل المالي العالمي، أشارت إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار قضايا، من قبيل الانتقال الأخضر، والشمول، و تعزيز توظيف النساء داخل المقاولات.
وفي هذا الإطار، أوضحت السيدة سيكاتي، أن مكتب العمل الدولي يهدف إلى زيادة دعم الحوار الإجتماعي، وتعزيز الكفاءات ودعم مسار مأسسة الحوار الإجتماعي بالمغرب.
وخلال هذا الحفل، تم الإعلان، كذلك، عن إطلاق الفوج الخامس للأكاديمية الإجتماعية التابعة للإتحاد العام لمقاولات المغرب بتاريخ 20 مارس، وهو يوم الاحتفال بالذكرى 69 لتأسيس أول مركزية نقابية بالمغرب، الاتحاد المغربي للشغل سنة 1955.يشار إلى أن الأكاديمية الاجتماعية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، التي تم إنشاؤها في 13 دجنبر 2018 في إطار برنامج الشراكة الدنماركية – العربية (منظمة أرباب الأعمال الدنماركية) بالشراكة مع مكتب العمل الدولي، تروم تزويد المهنيين في الموارد البشرية بتقنيات تدبير العلاقات الاجتماعية وحل النزاعات.كما قامت الأكاديمية، مؤخرا، بتنويع عروضها من خلال تقديم دورة جديدة حول أهمية الإنتاجية للمقاولة، وكذا الدور الذي يمكن أن تضطلع به في إبرام الإتفاقيات الإجتماعية والحفاظ على السلم بمكان العمل.
وعلاوة على ذلك، فإنها تواكب المقاولات عن طريق توفير دورات تكوينية خاصة تتناسب مع خصوصية المقاولات وتحدياتها القطاعية.


