تم بالرباط وبمساعدة المكتب الدولي المتخصص في السياسات العمومية، “معهد توني بلير”، إطلاق الدراسة المتعلقة بوضع الإطار الوطني لإلتقائية السياسات العمومية، خلال إجتماع ترأسه الوزير المنتدب المكلف بالإستثمار وإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي.
ويهدف هذا المشروع الإستراتيجي إلى تنسيق ممارسات إعداد وتنفيذ السياسات العمومية لتحسين إلتقائيتها، فضلا عن تعزيز قدرات الوزارات في هذا الشأن من أجل زيادة التأثير الملموس للسياسات العمومية في الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين المغاربة.
وأفاد السيد الوزير بهذه المناسبة، أن إطلاق هذه الدراسة يندرج في إطار التصور الهادف إلى تقديم مقاربة موحدة لإعداد وتنفيذ هذه السياسات.
وأبرز أن ذلك يتطلب ترسيخ الإلتقائية في الحياة اليومية، وذلك بفضل أدوات وثقافة الإنفتاح والتعاون، بغية إضفاء الطابع الرسمي وتحقيق الإلتقاء بين السياسات العمومية سواء في الرؤية الإستراتيجية أو الأفق الزمني أو التكامل مع الأولويات الترابية، من أجل جعلها أكثر قوة وفعالية ونجاعة.
وأكد السيد الجزولي أن الأمر يتعلق كذلك بالعمل على مواءمة أفضل للتدابير العمومية أثناء التنفيذ، وتعزيز التتبع والتقييم المستمرين لضمان الإدارة الفعالة للسياسات وتحسين تأثيرها.
وأورد أن هذا المشروع يطمح إلى إنتاج أدوات عملية ومفيدة وقابلة للتنفيذ بسرعة، لكي تترسخ في الممارسات الحالية، من خلال تغذية وتعزيز الأطر المستخدمة بالفعل، سواء بالنسبة للتخطيط الاستراتيجي أو البرمجة المالية أو التنسيق مع البرمجة الترابية و إدارة التنفيذ.
من جانبه، أكد المدير العام بالنيابة لإلتقائية وتقييم السياسات العمومية بوزارة الإستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، عمر الحسوني، أهمية إحداث تحول هيكلي في الإقتصاد المغربي ليصبح أكثر تنوعا وإنتاجية وفعالية، وخلاقا للقيمة المضافة، مشيرا إلى الحاجة للإلتقائية وتعزيز السياسات العمومية المتناغمة والقائمة على التشخيص المعمق والمعطيات الرصينة.
كما تناول التحديات المرتبطة بتنفيذ السياسات العمومية، مؤكدا على أهمية تكاملها وفعاليتها، وخاصة تأثيرها على المواطنين.
وأشار السيد الحسوني إلى أنه بغية تحقيق هذه الأهداف، من الضروري ضمان الإلتقائية طوال دورة حياة السياسات العمومية، وهي العملية التي تم تحديدها كعامل جوهري في النموذج التنموي.
وقال إن “هذا الإطار الوطني يهدف إلى أن يكون أداة أساسية لتحقيق أهداف الإلتقائية والفعالية من خلال مواءمة الأولويات الحكومية مع السياسات العمومية الفعالة والمتناغمة”.
ومن جهتها، أوضحت الكاتبة العامة لوزارة الإستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، نوال العيساوي، أن هذه المبادرة تندرج في إطار إلتزام الحكومة بتوحيد الجهود حول الأولويات الإستراتيجية وضمان مزيد من التناغم والتكامل والإنسجام بين السياسات العمومية.
وتتمثل أهداف هذه الدراسة،في تحديد المتطلبات والأدوات والعمليات المتعلقة بصياغة وإعتماد سياسات عمومية متناغمة ومتكاملة. كما يتعلق الأمر بتحديد المبادئ التوجيهية والمعايير الواجب تطبيقها أثناء تنفيذ السياسات العمومية لتحقيق أقصى قدر من الإلتقائية فيما بينها.


