تم عقد الإجتماع الأول للجنة التقنية لتنمية الإقتصاد الأزرق في المغرب، الذي عقد مؤخرا بالرباط، البداية الرسمية لأشغال بلورة الإستراتيجية الوطنية لتنمية الإقتصاد الأزرق.
و أفادت وزارة الإقتصاد والمالية، في بلاغ لها، أن هذه الدورة الأولى، التي جمعت ممثلين من مختلف الوزارات والوكالات والمكاتب الوطنية، الذين إنخرطوا جميعا في إرساء إقتصاد أزرق قوي وشامل ومستدام، قد خصصت لدراسة وإقرار خطة عمل اللجنة بين الوزارية للإقتصاد الأزرق ومذكرة التوجيه للإستراتيجية الوطنية لتنمية الإقتصاد الأزرق.
كما أكد المنسق الرئيسي لبرنامج تنمية الإقتصاد الأزرق، ونائب مدير الميزانية المكلف بتنسيق هياكل التمويل بوزارة الإقتصاد والمالية، يوسف فرحات، على أهمية هذه المبادرة، التي تتماشى مع التوجيهات الإستراتيجية الوطنية والرؤية الملكية، الرامية إلى جعل المغرب مركزا بحريا رائدا، مرتبطا بإفريقيا وبقية العالم، مبرزا أهمية تبني مقاربة تعاونية وتشاورية، تدمج جميع الأطراف المعنية لضمان نجاح هذه الإستراتيجية.
وتم التركيز خلال المناقشات على مختلف الجوانب الهامة، مثل تحديد نطاق تدخل الإقتصاد الأزرق، وأهمية التخطيط الجهوي، وضرورة تطوير إطار مفاهيمي موحد للإقتصاد الأزرق في المغرب.
وثمن هذا الإجتماع أهمية التناغم بين مختلف القطاعات والجهات، وإحداث آليات فعالة لتجاوز التحديات القائمة، وستعمل الإستراتيجية الوطنية لتنمية الإقتصاد الأزرق، بوصفها مشروعا طموحا يهدف إلى تحرير الإمكانات الإقتصادية والإجتماعية والبيئية للمناطق الساحلية والبحرية للمملكة، على تنمية التجمعات الساحلية بما من شأنه ضمان هذا التعاون بين القطاعات على المستويين المركزي والجهوي.
بحيث أن هذا الإجتماع يعد خطوة مهمة نحو تجسيد الإستراتيجية الوطنية لتنمية الإقتصاد الأزرق، التي تهدف إلى جعل المغرب رائدا في التدبير المستدام للموارد البحرية والساحلية، مما سيعطي دفعة للتنمية الإقتصادية للبلاد مع الحفاظ على رأس مالها الطبيعي للأجيال المقبلة.


