أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بأديس أبابا، أن إلتزام المغرب بتحقيق أهداف التنمية بإفريقيا نابع من الرؤية الإستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر السيد بوريطة، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الـ37 للإتحاد الإفريقي المنعقدة يومي السبت والأحد بأديس أبابا، بأن جلالة الملك أكد في خطاب العودة إلى الإتحاد الإفريقي، في 31 يناير 2017، على أهمية تحفيز “إنبثاق إفريقيا جديدة” قادرة على تحويل تحدياتها إلى إمكانات حقيقية للتنمية والإستقرار، مبرزا أن أجندة 2063 تعد أحد المشاريع الرائدة للإتحاد، التي من شأنها تعزيز بروز قارتنا وإندماجها.
وقال الوزير، خلال مناقشة التقرير المتعلق بتقييم الخطة العشرية الأولى وإعتماد الخطة العشرية الثانية، الذي قدمه رئيس جمهورية كوت ديفوار، الحسن واتارا، رائد تتبع تنفيذ أجندة 2063 للإتحاد الإفريقي، إنه انطلاقا من هذه القناعة، سعى المغرب بإستمرار إلى المساهمة في مسلسل تنفيذ برامج وأنشطة أجندة 2063، وكذا في المناقشات المتعلقة بتقييم الخطة العشرية الأولى والتوجه الإستراتيجي لإعداد وتنفيذ الخطة العشرية الثانية.
وأكد السيد بوريطة في هذا السياق أن المملكة تعتبر أنه من الضروري بلورة إستراتيجية لتعبئة الموارد، وتجدد اقتراحها بإحداث صندوق للتنمية على غرار صندوق السلم، وذلك بهدف توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ الخطة العشرية الثانية.
وأشار في هذا الصدد إلى أن إعلان مراكش الصادر عن الاجتماع الوزاري رفيع المستوى حول تسريع تمويل الإنبثاق الإفريقي، المنعقد في 1 أكتوبر 2023 بمراكش، على هامش الإجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين، قرر إحداث فريق عمل إفريقي لتمكين بلدان القارة من تبادل الممارسات الفضلى والخبرات في مجال تمويل التنمية.
وشدد السيد بوريطة على أن تحقيق رؤية إفريقيا التي نريدها لا يمكن أن تتم إلا عبر إنخراط قوي للمجموعات الإقتصادية الإقليمية في مسلسل التنمية، والعمل في إطار التآزر التشغيلي مع الإتحاد الإفريقي بشكل عام ووكالة الإتحاد الإفريقي للتنمية “أودا-نيباد” بشكل خاص.
وأشار الوزير، إلى أنه بالإضافة إلى المجموعات الإقتصادية الإقليمية، تدعو المملكة إلى تقوية الهياكل القارية المخصصة للشباب الإفريقي، الذي يمثل اليوم 41 في المئة من ساكنة إفريقيا.
كما شدد السيد بوريطة على ضرورة إحداث آليات للتتبع المنتظم، لا سيما من خلال إنشاء لوحة قيادة تسمح بتحديد حالات التأخير المسجلة والعقبات المصادفة في الوقت المناسب.
وأكد الوزير أن المملكة المغربية تدعم مقترحات فخامة الرئيس الحسن واتارا، رئيس جمهورية كوت ديفوار، لا سيما تلك التي تدعو إلى تنظيم قمة إستثنائية في أبيدجان “من أجل التزام أعمق من قبل القادة الأفارقة، وتملك متزايد ووعي ورؤية أعمق للخطة العشرية الثانية لأجندة 2063”.
وخلال هذا الإجتماع، أشادت المملكة المغربية بفخامة الرئيس الحسن واتارا، رائد الإتحاد الإفريقي لتنفيذ أجندة 2063، على جهوده الحثيثة وإنخراطه وقيادته من أجل تحقيق التطلعات والأهداف الإستراتيجية لأجندة 2063.
وأبرز السيد بوريطة في هذا الصدد أن تقرير فخامة الرئيس الحسن واتارا يأتي غداة إنتهاء الخطة العشرية الأولى وفي بداية إطلاق الخطة العشرية الثانية، ليسهم بذلك في التوجه السياسي والإستراتيجي لتنفيذ أجندة 2063 خلال هذه المرحلة الثانية، مع ترصيد المكتسبات والدروس المستخلصة من المرحلة الأولى.
وإنطلقت، اليوم السبت بأديس أبابا، أشغال الدورة ال37 لقمة الإتحاد الإفريقي، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات الـ 54 الأعضاء في الإتحاد، ومن بينها المغرب.
ويمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أشغال هذه القمة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
ويضم الوفد المغربي المشارك في القمة كلا من السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الإتحاد الإفريقي واللجنة الإقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، ومدير المغرب الكبير وشؤون اتحاد المغرب العربي والإتحاد الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حسن بوكيلي.


