أفادت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة بالرباط، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي تحمل طموحا إفريقيا من أجل نسج روابط إقتصادية وثقافية أقوى مع القارة الإفريقية برمتها.
وجاء هذا التصريح خلال إفتتاح القمة الأولى للشباب الإفريقي والأورومتوسطي للجامعة الأورومتوسطية بفاس، إن هذا الإنفتاح على البلدان الإفريقية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سيضطلع بدور حاسم في التنمية الإقتصادية بإفريقيا، وتنمية المبادلات التجارية، وتشجيع الإستثمارات الأجنبية، وتعزيز أمن وإستقرار القارة.
و أكدت إلى أن “المغرب بذل الكثير من الجهود من أجل تطوير البنيات التحتية، وميناء طنجة-المتوسط خير دليل على ذلك”، مضيفة أن ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي سيعزز أيضا دينامية الأقاليم الجنوبية، وغرب إفريقيا، والساحل.
كما سجلت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أن المملكة تنتهج، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سياسات الإنفتاح، والإندماج، والتنمية الشاملة التي تعزز نقاط قوتها، ولا سيما إستقرارها المؤسساتي، والسياسي، والماكرو-إقتصادي، وكذا سياسة الشراكة النشطة.
وفي ظل هذه الدينامية، تضيف المسؤولة، يندرج مشروع خط أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، الذي سيعود بالنفع ليس على إفريقيا فحسب، بل أيضا على أوروبا التي ستستفيد من تنويع مصادر الإمداد ومن بيئة إقليمية سلمبة.
كما أوضحت إلى أن التنمية الإقتصادية والإجتماعية والصناعية، وكذا إنعاش الشغل في البلدان الإفريقية، سيخلقان الظروف المواتية للشعوب وسيسهمان في الحد من الهجرة غير النظامية، مبرزة الإلتزام الثابت للمملكة بدينامية الترابط الإقليمي هاته.
وتابعت بأن هذه البنية التحتية لن تمكن من تصدير الغاز إلى أوروبا فحسب، بل أيضا من تزويد البلدان غير الساحلية أيضا، بغية تحقيق الاندماج الاقتصادي في المنطقة، مردفة أنها ستمكن أيضا من تخفيف حدة التصحر بفضل إمدادات غاز مستدامة وموثوقة، وذلك في امتثال تام بالالتزامات الجديدة للقارة بحماية البيئة.
واعتبرت السيدة بنخضرة أن الواجهة الأطلسية للمملكة يمكن أن تصبح، بالتالي، موقعا مهما للتواصل البشري، وقطبا للإندماج الإقتصادي ومركز إشعاع قاري ودولي.
وسجلت أنه “بفضل هذه الدينامية الأطلسية، ستساهم المملكة بنشاط أيضا في بناء جسر متين بين ضفتي المتوسط، يربط بين أوروبا وإفريقيا، لمواجهة التحديات المشتركة وبناء مستقبل واعد للجميع”.
وتتميز القمة الأولى للشباب الإفريقي والأورومتوسطي للجامعة الأورومتوسطية، المنظمة تحت شعار “الإنفتاح الأوروبي المتوسطي والأطلسي … لنواجه جميعا تحديات الغد”، بمشاركة طلبة جامعيين من أكثر من عشرين بلدا.
وستتوج أشغال هذه القمة بتلاوة “نداء الأمل” خلال الجلسة العامة لأشغال القمة الثامنة لرؤساء البرلمانات والدورة 17 للجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط.


